كشفت الويب في السنوات الأخيرة عن رغبة عارمة في التحزب و التحلق حول كيان معنوي واحد مهما كان محدودا ، فبمجرد دخولك عالم أية مجموعة متمايزة علي الانترنت تشعر بأن هناك حاجزا يفصلك عن غيرك من العوالم ، وأن هناك خطا وهميا قادرا علي الفصل و العزل بل و تعزيز كل انقسام علي حدة ، أما السبب الواضح حتي الآن فهو التزايد في استخدام كل السبل التي تتيحها الانترنت لتعزيز الانتماء الخاص بكل مجموعة ، بل والانغلاق على نفسها والبحث عن مزيد من المنتمين ، وأحيانا بث العداء للآخر باعتبار أن إشعال هذا النوع من العداء هو المدعم للانتماء الخاص بالجماعة ، وهذا معناه أن الانترنت تجاوزت كونها (قضية تكنولوجية) وتتجه بسرعة إلى أن تصبح (معضلة سياسية اجتماعية) عويصة ، فلم يعد الحديث الان مقصورا على امكانات توفرها الانترنت فى تسهيل التواصل بين البشر بيعا وشراء وتعليما وتسلية وترفيها ومشاركة ، بل أصبح السؤال المستقبلى الكبير : هل تقودون الانترنت بالفعل فى طريق يقود دعائم الدولة الواقعية ويفتت ما فيها من مقومات وأسس متعارف عليها منذ قرون كالأرض والشعب والتاريخ والمصير المشترك ، لينتهى بنا فى عقود وربما سنوات إلى ما يمكن أن نطلق عليه ( الأمة الافتراضية ) التى لا رابط فيها إلا أنها كيان معنوى يقوم على الأفكار والميول المشتركة بين أعضائها الذين قد لا يشتركون فى أرض أو تاريخ أو مصير ، إنها قضية شائكة وتبدو نظرية إلى حد بعيد ، بل وربما بعيدة عن الاهتمامات المعتاد أن نناقشها ونعرضها على الناس ، ولكن لا بأس محاولة استكشاف الإجابة عن هذا التساؤل وتقديمها للناس ،الذين من واجبنا أن نتيح لهم الفرصة أن يتعرفوا بين الحين والآخر على الآفاق والتحديات الجديدة التى تفتحها أو تفرضها أدوات التكنولوجيا ليس عليهم هم فقط ،ولكن على وطنهم ودينهم ومعتقداتهم و مصير الكيان الذين يعيشون فيه والمسمى "بالدولة" فتعالوا نرى ما الذى تفعله ويتوقع أن تفعله الانترنت بدعائم الدولة المعروفة وهى اللغة والدين والهوية والشعب ،وكيف سلطت عليها سهام التفتت عبر دعوات العنصرية والشعوبية ونعرات التعصب من ناحية وساحات التلاقى والتشابك والتوحد من ناحية أخرى، وذلك من واقع ما يجرى فى العالم من حولنا بدءا من الصين شرقا وحتى أمريكا غربا ، ومرورا بما تموج به منطقتنا العربية والإسلامية من وقائع قد نعيش تفاصيلها ولا ندرك أبعادها.
: BBC
.خطفت تقنية العرض ثلاثي الأبعاد" 3D" أو (Three dimensional) أنظار المشاهدين من عشاق السينما وألعاب الكمبيوتر، وأعطتهم بعدا مختلفا لم يكن موجودًا سالفا، من خلال رؤية أكثر عمقا للصور، تساعد المتفرج على الإحساس بطبيعية اللقطات وواقعيتها وهو ما يزيد من تأثيرها عليه، وهذا المثال تجسد في فلم "Avatar" الذي يعرض في دور السينما العالمية حاليا، وحصد أكثر من مليار دولار في أقل من شهر على عرضه.
لكن ربما يحتاج هواة الأفلام ثلاثية الأبعاد إلى فحص عيونهم أولا؛ لأنهم معرضون إلى مخاطر الإصابة بصداع الرؤية ثلاثية الأبعاد، وذلك وفقا لخبراء أمريكيون في طب العيون.. المزيد